Saturday, June 11, 2011

ليس ذنبى ..... وحدى



انتهت مناقشتى معه بالامس عند جملة  " توقعى سوء النية دائما "
استوقفتنى الجملة كثيرا خاصة عندما اعادتها على صديقتى اليوم
كان حكمهم على كشخصية تتعامل بطيبة حد قولهم بسذاجة كما وصلنى من شرحهم
لم يكن الخلاف موقف ولكن الخلاف كان وجهات نظر فى المعاملات الانسانية
وانا هنا وامام الجميع اعترف بكل ما اقروه واكثر
ولكن دعونى اخبركم انه لم يكن ذنبى انا وحدى 

عندما كنت فى السابعة من عمرى عندما بدات حفظ القرآن الكريم كانت معلمتى
تحرص على تعليمنا بعض السلوكيات الدينية واعطائنا نبذات عن فن التعامل مع الاصدقاء
كانت تصر على تذكيرنا بان نبينا الكريم امرنا بان تلتمس لاخيك سبعين عذر وتتبعها بــ
( ياااااااه سبعين عذر تخيلوا يعنى اكيد هتلاقى اى سبب يخليكوا مش تزعلوا من بعض )
وليس ذلك وحسب بل ان خيركم من يبدا بالسلام
وطبقا لتعاليم اسلامنا علينا تطبيق ما امرنا بيه نبينا حتى لا نكون كالحمار نحمل اسفارنا
هكذا اخبرتنا معلمتى وهكذا كنت افعل والى الان ولم انظر الى الامر مطلقا انه انتقاص لكرامتى
فان كان الامر كذلك فليس ذنبى انا اذا انه ذنب معملتى  !!!!

وعندما اصبحت فى الحادية عشر كان مدرس اللغة العربية حريص على مناقشتنا فى الامور المستقبلية
وبما انها بداية فترة المراهقة فكان يحدثنا كثيرا عن الحب من منظور اسلامى وصفات الزوجة المسلمة
فاخبرنا بان الاسلام اساسه الحب فلا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه وان من السبعة الذين
يظلهم الله فى ظله يوم لا ظل الا ظله رجلان تحابا فى الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه 
وبان الحب مقتصر على الحب فى الله وعلينا ان نغض من ابصارنا حتى لا نتعلق باحد من زملائنا  ولا نعلق احد بنا
فتاصل داخلى ان الحب مقابله الله فلم اكثرث بان على الارض ذكور فانا احب جميع صديقاتى ف الله وكفى
وكنت استمع لزميلاتى ممن تحب هذا وتشتاق لذاك ولم اهتم لامرهن غير كلماتى بان استخيرى الله
فان كان خير لكى ادام الله ذلك الشعور عليكى وان كان شرا فسيشغلك الله عنه
فالبعض اسمانى معقدة والاخر عاقلة وانتم قلتم بانى محدودة التجربة
ولم يكن ذلك ذنبى انا اذا هو ذنب معلمى !!!!

وبينما انا فى المرحلة الثانوية لم يكن لدينا معلمة او معلم ليخبرنا عن شئ ما ولكن شغلنى كثيرا الشعر الجاهلى 
الذى كنا ندرسه حينها بدات افكر فى الغزل العفيف والغزل الصريح وقصص الحب العزرية وما اذا كانت
تلهى عن الله او انها مخالفة لديننا ام لالم يكن لدى من اسئله لكن ان كان الحب الذى درسناه فيه ما يخل ما كانوا
ليضعوه بين ايدينا لنتعلمه وبدات اقرا واتامل واشعر وادمع وانتفض واخجل
فقد علمونا بان كلمة احبك تكفى لان اخجل عام وان نظرة الحب لا تموت
وان الاخلاص لا ينتهى وان الوفاء هو كل ما نملك وان التضحية من شيم النبلاء
فعندما احب لابد ان اخلص وان اتحمل الى اقصى حدود التضحية وان ينبض قلبى له وان يظل هو كروحى
وان ادعو الله به فان لم يكتبه الله لى ادعو الله له ليخلفه الله خيرا منى
وان كان حبى كثير ولا احد يستحق ذلك كما تقولون 
فلم يكن ذنبى انا اذا انه ذنب من علمنا كيف نحب !!!!

وعندما كنت فى الجامعة كنت اذهب لتلقى دروس فى تجويد القرآن وبعض الوقت فيها نمضيه فى السماع 
لمشكلات وتساؤلات الحاضرات فكانت معلمتنا تقول دوما بان النبى عليه افضل الصلاة والسلام
قال ( الا اخبركم بخير ما يكنز المرء ؟
المراه الصالحة اذا نظر اليها سرته واذا غاب عنها حفظته واذا امرها اطاعته )
اخبرتنا بان بالكثير والكثير مما علينا من التزام واحتشام ومداومة على الطاعات حتى نصير زوجات صالحات .
ومثلما على الرجال من ضرورة لانتقاء زوجاتهم علينا نفس الضرورة واكثر
واخبرتنا ان علينا ان نحسن الظن بالاخرين فلا نحكم على الاشخاص من مظاهرهم فليس معنى 
انه ملتحى انه شديد التدين ولا انه يرتدى كاجول انه غير ملتزم علينا ان نحسن الظن حتى نقابل بحسن الظن فينا
هكذا تعاملت وهكذا صدقتهم عندما اخبرنى احدهم انهم دائم الصلاة والاخر عندما التمست حسن خلقه
فان كان ذلك نفاق او ان التدين لديهم شكلى وليس له علاقة بالتعاملات الانسانيه فهذا خاطئهم
وليس ذنبى انى صدقتهم هذا نب معلمتى !!!

اعرف ان من يقرا ذلك سيقول واين عقلك علقتى اخطاءك على من علمك ولم تلومى نفسك 
لا اتنصل من ذنبى فانا اعترف بخطأى كان على ان اعامل الناس مثلما يعاملوننى
واعترف بضعفى فى الرد بالاساءة واعترف بانى صرت اخاف الناس لانى لا اجيد ان اسئ الظن بهم
واعترف بكونى مخطئة فى حق نفسى واعترف بانى لا استطيع ان اكون غير ما انا عليه !
قد اكون عانيت كثيرا من اساءت فهمى فالكثيرين فى زمننا لا يتوقعون حسن ظن الاخرين
لكن اشهدكم انى لا اكتب الا ما اشعر به ولا انتظر من احد شئ ولا اعامل احد بشكل ما لاى هدف
فعندما اكتب اكون انا كذلك وعندما اصادق يكون بصدق وعندما احب يكون ف الله وان لم يصدقنى احد
فقط يكفينى صدق نيتى امام الله !!!


8 التعليقات:

Alone Spirit said...

الحمد لله انك اقتنعتى بالكلام وعقلتيه فى دماغك علشان بجد بجد يتخاف عليكى فى اليومين السود اللى عايشينهم دول

الحلم العربي said...

يكفيك صدق النية أدامها الله عليك نعمة
و طهر قلبك دائما ، مثل هذه الأخلاق لا نلقى مردودها في الدنيا فلنحتسبها عند الله

Aya Mohamed said...

انا والله عارفة انكم خايفين عليا
بس مش نافع اكون غير انا
عملت البوست بس علشان اعرفك انى فاهمة
وانى بردو مش هتغير :P

Aya Mohamed said...

يارب يا آية
طهر الله قلوبنا جميعا يارب :)

Alone Spirit said...

انتى احسن حاجه اصلا حصلت ان احتكاكك الخارجى مش كبير يعنى فى المدرسه مع اطفال ومبتخرجيش كتير دة كويس انما او لو احتكاكك بالخارج كتير هتتعبى بدماغك دى :P

Aya Mohamed said...

الخوف دلوقتى على الاطفال نفسها
:@ ناقص تقول كدا
بس انا بحاول اعلمهم ان فى حلو ووحش
عيب اللى علمونا ان كانوا بيفترضوا
ان الدنيا كلها ملتزمة وكويسين

nesma hatem said...

آية
صدقينى التغيير مش بسهولة و عن تجربة وبعد خناقة كبيرة مع ناس كتيير اقتنعت ان صعب انى اعامل الناس زى ما هما بيقولوا مش علشان هما ميستهلوش بس علشان أنا مش هعرف ابقى كده
ممكن مع الوقت بس اهم حاجة انك تعرفى انك مش انتى اللى غلط وتاكدى ربنا دايما هيقربك للى شبهك وده المهم
:) اسفة على الرغى

Aya Mohamed said...

مبسوطة بالرغى بتاعك :)
ومتفقه معاكى جدا