Wednesday, January 14, 2015

نسمات الرضا



أجلس في شرفتى متأمله السماء وأصوات المؤذنين القادمة من أطراف البلدة 
والتي تذوب في السماء المتسعة بإمتداد تلك الأراضى المزروعة بالأرز
وكأنها تجتمع عند النقطة ذاتها معلنة إقتراب أذان الفجر ثم يهتز الكون خشوعا
عندما يتردد الصدى " ركعتى الفجر خير من الدنيا وما فيها"
وما من ثوان حتى أنطلق آذان الفجر وبينما أردده وأمد يداي لإغلاق النافذة
إذ خرج من بين المنازل الصغيرة المكونة من طابقين أو ثلاثة على الأكثر
صبيا  لم يبلغ الخامسة عشر يبدو على هيئته ذلك إستوقفتنى خطواته المسرعة
حتى أقترب من منزلي حيث قطعة أرض لم تزرع بعد مما سمح لي بأن أتحقق من أنه يحمل سجادة صلاة 
 وضعها وأتجه كما القبلة وبعدما رفعت الإقامة بدأ بالصلاة وما أن انتهى 
حتى وقف يدعو بصوت مرتفع مبتهج ممتلئ بالخشوع 
" اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت ولك الحمد بعد الرضى"
وأخذ يكرر دعائه كثيراً حتى ظننته لن ينتهي فذهبت لأصلى أنا الأخرى 
وبعد عودتى وجدته لايزال يكرر دعائه وهو مغمض العينين متجهاً للسماء بإبتسامة 
 ظل هكذا حتى أشرقت الشمس ثم غادر من حيث أتى 
لكنه ترك بداخلى نسمات رضا تتجدد مع كل فجر 
 
اللوحة للفنان "وليد ياسين"

2 التعليقات:

موجة said...

" اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت ولك الحمد بعد الرضى"

اللهم ارزقنا نسمات الرضا يا رب :)

Aya Mohamed said...

موجة

اللهم آمين يارب