Friday, January 2, 2015

إلى الغريب الذي أعرفه


يبدو الوقت متأخراً للكتابة عنك أو إليك أيهما أقرب لك
لا أنكر أن زيارتك الأخيرة حمستنى كثيراً وأيقظت بداخلى الكثير من الذكريات
والجميل أنك لا تترك خلفك إلا كل حسن ومبهج على عكس جميع الراحلون من حياتنا 
أراك تبتسم الآن وانت تستدعى تلك المبهجات 
الاسكندرية في الشتاء و الإتجاه نحو البحر ليلاً وصوتك الذي يعلو بالهتاف 
وضحكاتى الصامته فرحاً ومفاجأة السماء بالمطر
حينها يقاطعنى صوتك
- مش هتقومي تصلى بقى 
- أصلى ايه 
- صلى ركعتين لله- قيام ليل- أي حاجة
- حاضر بس أشمعنا يعنى
- علشان تدعيلى
تعيدنى دقات الساعة لواقعي الذي يدفعنى بدوره تجاه سجادة صلاتى لأصلى الركعتين وأدعو لك
وأنا أسال الله لما يثق دوما في إجابتك يا الله لدعائي لما يحسبنى بالنقاء الذي سيجعلنى مصدراً للخير 
وأغفو دون أن أجد إجابات فأراك في منامي تبتسم وترحل دون أن تحادثنى
لو أنك أنتظرت قليلاً لكنت أخبرتك أني دعوت لك وأن أحلامي لم تعد بالسلام الذي أعتده 
أو على الأقل كان حديثنا دليلاً قطعياً على أني حلمت بك بالفعل وما تشابهت على الوجوه
ويتداخل الحلم بالواقع أتذكرالكثر من الأغنيات والمناقشات الفلسفية 
- في بيتنا اللى أحنا عايشين فيه بيبان الجنة مفتوحة عليه 
- أول لما أتجوز ان شاء الله هعملها نغمة لموبايلي
- لا أعمليها نغمة لحياتك 
- وانت هتعملها 
- أساسي اذا كان انا اللى معرفهالك
لكن حين جاء الصباح أختفي من ذاكرتى كل شيء 
إلا أنك لم تكن يوماً سوى غريب ترك بقلبي أثر مختلف 
أثر أرتبط بصلاة ودعاء و منامات وفلسفة قد لا تتكرر


اللوحة للرائعة "سوزان عليوان"

2 التعليقات:

موجة said...

ليت كل من يغادرون عالمنا يرتكون في نفوسنا ذلك الأثر .. بوركت كلماتك :)

Aya Mohamed said...

موجة

سعيدة جدا بمتابعة حضرتك