Sunday, July 15, 2012

معطف من السعادة



أحبها فى الشتاء و تقدم لخطبتها فى الشتاء ذاته
 واتفقا على ان يكون الزواج فى نهاية الشتاء القادم
لذا كان ممتن للشتاء كثيرا فأهداها معطف بلون المطر
- حبيبتى أحب أن يكون ذلك المعطف اول ما أهديكى ليذكرك دوما بشتاء جمعنا
- كم جميل .... أبيض بلون قلبك
- بل أبيض بلون المطر وسعادتى به ومن ثم سعادتى بكِ
فقد كانت مثله تعشق الشتاء وتهوى إقتناء المعاطف بإختلاف ألوانها
الا انها لم تقتنع يوما بإرتداء معطف أبيض حتى أهداه اليها
لكنها أحبته كثيرا فقد كان رمزا لحبها ولسعادتها ولكل ما هو جميل
على مدار عام من الشتاء الى الشتاء الذى اوشك على الانقضاء سريعا وكأن عام لم يمض
لذا من فرط سعادتى أتحدث دوما علينا بصيغة المجهول فحتى الان لا أصدق ان هى تمثلنى
اليوم سمذهب لتشاهدين منزلك بعد ان انتهى العمل به قالت أمى ذلك فبدأت فى الاستعداد
وما أن خرجت اليها حتى بذات فى الانتقاد
- لما ذلك المعطف فـ الطقس لم يعد قاسيا فقد بدأ الشتاء فى الانقضاء
- حتى وان اصبحنا فى الصيف فلن ادع لحظة سعادة تمر بى دونه
- مجنونة أنتى لا ادرى كيف سيحتملك له الله
- أحبنى خصيصا لجنانى ذلك
قد تكون أمى صمتت او ربما ظننت ذلك فبمجرد خروجنا من المنزل أمطرت السماء
واتجهت أنا فى سعادة الى نافذة السيارة اراقب قطرات المطر المندفعة بشغف الى الارض
لتحتضنها بشوق لا ينقطع الا بقرار من السماء
واتذكر حديثه معى عن المطر
- تحبنى أكثر ام المطر
- أحبك عدد قطرات المطر فهل يمكنك إحصاء عدده
- بالطبع لا وابتسم خجلا واصمت
- عندما تجدين السماء تمطر بقوة أكثر فلتعلمين انى فى تلك اللحظة أحبك أكثر وأكثر
أتذكر كلماته فتغمرنى السعادة أكثر واختبئ فى المعطف أكثر وكأننى أحتضنه هو لأخبره انى أيضا
فمن بداية الشتاء لم تمطر السماء كاليوم كم سعيدة انا به وكم كم أحبه
وها انا الان قد وصلت إليه فى منزلنا الذى لم يعد امامنا سوى بضعة ايام لنسكنه سويا
لكنى لم أجده فأمسكت بهاتفى وأتصلت به ليجيبنى صوت لا أعرفه
يخرنى بان حادثا قد تعرض له وهو يقود سيارته وفقد حياته
ويسود الصمت من جولى فى محاولة للاستيعاب قبل ان ابدو متامسكة واتسأل واين هو الان
لاذهب اليه مخلفة معطفى أمام منزلنا
عل أحد يرتديه فيجلب له السعادة فلم اعد بحاجة لها

10 التعليقات:

ريـــمـــاس said...

صباح الغاردينيا آية
كان معطف يحمل السعادة دفئ اللحظات بين أحضانه كانت تجعل من خيوط ذلك المعطف وطن يحتوي برد أضلعها لتدفئ بين يديه وفي أحضان معطف من سعادة لكن القدر من أتخذ قراره بإنهاء سعادتها لتترك المعطف طالما من وهبها السعادة قد رحل "
؛؛
؛
جميلة ياآيه ودافئة رغم ألمها
لروحك عبق الغاردينيا
كانت هنا
reemaas

علي محمود الكاتب said...

مررت هنا مصادفة ولكني وجدت كلمات تستحق التأمل !
احييكِ على روعة الاحساس
تقبلي تحياتي

مصطفى سيف الدين said...

معطف من ابداع حقيقي
حتى السعادة صارت قيدا وجب عليها التمرد عليها حتى تحيا ما بقي من حياتها
تحياتي لك
ابدعت

rona ali said...

اة يابنت اللذينه من ورايا كده
غيرتى فيها

طيب علي فكرة بقي الفكرة جامده موت التشبيهات فظيعه سوري علي التقصير دة بيجد
وعايزة اقولك رنى يا يخيله وانا اللى هتصل ارحمينى :))

بجد القصه ملهاش حل ابدا اطلاقا يعنى :)

سندباد said...

معطف السعادة تحول الي معطف الذكريات المؤلمة مثله مثل كثير من الاشياء التي تعطينا الدفئ اولا ثم تاخذ منا الراحة والهدوء والسكينة
تحياتي لاسلوبك الراقي الرائع المتميز
لقد استمتعت هنا للغاية

Aya Mohamed said...

ريماس

جميل تلخيصك ده
انتى اجمل يا ريمو مبسوطة انها عجبتك :)

Aya Mohamed said...

على محمود الكاتب

اسعدتنى تلك الممصادفة
واتمنى تكرار الزيارة ان شاء الله

Aya Mohamed said...

مصطفى

استاذى :)
ما من ابداع الا تحت اشرافك بالطبح

Aya Mohamed said...

رنا

مش غيرت حاجة شكلك تايهة اساسا :P
واتصلى يا بنتى على الرقم اللى معاكى
والرقم الجديد هتصل عليكى اول ما اشغله
ومبسوطة انها عجبتك بجد :)

Aya Mohamed said...

سندباد

رأيك زادنى سعادة
دمت بكل خير وسعادة يارب :)