Monday, February 16, 2015

كبرت يا أمي



كبرت يا أمي وما عادت أبكي لأن نقودي لم تكفى لشراء الشيكولاته
فقد صارت الأمور أكثر تعقيدا عما مضى
كبرت يا أمي ولازال صوت الغضب يرعبني ويبكيني بالحرقة ذاتها والعمق ذاته
كبرت يا أمي ولازلت أبكي بين أوراقي خوفاً من أن ينهرنى أحدهم
فأنزوي داخل كتاب وأختفى تماما لتختبئ دمعاتي بين السطور
كبرت يا أمي وصرت متعلقة أكثر بالسماء أناجيكي بصمت
وأسرد عليكى تفاصيل الحزن بداخلى وتمطر عيني متوسله إليكِ بالإجابة
كبرت يا أمي لأنتقل من حياة صنعها الآخرون لحياة رتبها آخرون
أحاول جاهدة المقاومة لأنهار من جديد
كبرت يا أمي ولا سبيل أمامي لفرض رأي أي كان
فلما كبرت إذن إن لن يكن لدى خيار
كبرت يا أمي ولم أمتلك شيء قط
جميع ما ظننته ملكي يسلب منى حق التصرف به بطريقة أو بأخرى
كبرت يا أمي وما أخبرتيني يوماً أن حقى في الحياة كما أحلم لن يتعدى كونه حلم!!




التدوينة مستوحاة من حكايا الأميرة 
اللوحة للفنان فريد فاضل